الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

321

رياض العلماء وحياض الفضلاء

نسفا ، فأنزله فحرقه وذراه في الهواء . ولما قال الحكم بن العباس الكلبي : صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة * ولم أر مهديا على الجذع يصلب فبلغ قوله الصادق عليه السلام رفع يديه إلى السماء وهما يرعشان فقال : اللهم ان كان عبدك كاذبا فسلط عليه كلبك ، فبعثه بنو أمية إلى الكوفة فافتر سه الأسد واتصل خبره بالصادق عليه السلام فخر ساجدا وقال : الحمد للّه الذي أنجزنا ما وعدنا . واعلم أن . . . وقال ابن الأثير في كامل التواريخ في وقائع سنة احدى وعشرين ومائة في ذكر ظهور زيد بن علي بن الحسين قيل : ان زيد بن علي قتل هذه السنة وقيل سنة اثنتين وعشرين ومائة ، ونحن نذكر الان سبب خلافه على هشام وبيعته ونذكر قتله سنة اثنتين وعشرين ، وقد اختلفوا في سبب خلافه ، فقيل إن زيدا وداود بن علي بن عبد اللّه بن عباس ومحمد بن عمر بن علي بن أبي طالب قدموا على خالد بن عبد اللّه القسري بالعراق فأجازهم ورجعوا إلى المدينة ، فلما ولي يوسف بن عمر كتب إلى هشام بذلك وذكر أن خالد بن عبد اللّه ابتاع من زيد أرضا بالمدينة عشرة ألف دينار ثم رد الأرض عليه . فكتب هشام إلى عامل المدينة أن يسيرهم اليه ، ففعل فسألهم هشام عن ذلك فأقروا بالجائزة وأنكروا ما سوى ذلك وحلفوا ، فصدقهم فأمرهم بالمسير إلى العراق ليقابلوا خالدا ، فساروا على كره وقابلوا خالدا فصدقهم فعادوا نحو المدينة . فلما نزلوا القادسية راسل أهل الكوفة زيدا فعاد إليهم ، وقيل بل ادعى خالد القسري انه أودع زيدا وداود بن علي ونفرا من قريش مالا ، فكتب يوسف بذلك إلى هشام فأحضرهم هشام من المدينة وسيرهم إلى يوسف ليجمع بينهم